محمود شريفي

102

أسطورة التحريف

وانقطاع الوحي . قد ذهب عدّة من المحقّقين إلى أنّ القرآن بنظمه القائم وترتيبه الحاضر كان قد حصل في حياة الرسول وكان القرآن على عهده صلى الله عليه وآله مجموعاً مؤلّفاً على ما هو عليه الآن كالقاضي وابن الأنباري والكرماني والطيّبي . « 1 » كما ذهب السيّد الخوئي أيضاً إلى هذا الرأي « 2 » وذهب أستاذنا العلّامة الشيخ محمد هادي المعرفة إلى أنّ جمع السور وترتيبها بصورة مصحف مؤلّف كالموجود بين الدفّتين حصل بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأوّل من قام بجمع القرآن بعد وفاته مباشرة وبوصيّة منه صلى الله عليه وآله هو الإمام عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - ثمّ قام بجمعه زيد بن ثابت بأمر من أبي بكر ، كما قام بجمعه كلّ من ابن مسعود وأبيّ بن كعب وأبي موسى الأشعري وغيرهم ، حتّى انتهى الأمر إلى دور عثمان فقام بتوحيد المصاحف وإرسال نسخ موحّدة إلى أطراف البلاد ، وحمل الناس على قراءتها وترك ما سواها . « 3 » ثمّ قال : ما قدّمناه هو المعروف عن رواة الآثار وعند الباحثين عن شؤون القرآن « 4 » وأضاف بقوله : ولكن يجب أن يعلم : أنّ قضيّة جمع القرآن حدث

--> ( 1 ) الإتقان ، ج 1 ، ص 62 . ( 2 ) التمهيد ، ج 1 ، ص 221 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 218 و 219 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ص 220 .